العلامة الحلي

395

تحرير الأحكام

ذلك ، سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء صلّى جماعةً أو فُرادى . وإذا ثبتت ردّتُهُ بالبيّنة أو غيرها فشهد الشهادتين ، كفى في إسلامه . ولو كان كفره بعُموم البعثة ، لم يثبت إسلامُهُ حتّى يشهد أنّ محمّداً رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جميع الخلائق ( 1 ) أو يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام . وإن اعتقد أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوثٌ لكن زعم أنّه غير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لزمه مع كلمة الشهادتين الإقرارُ بأنّ هذا المبعوث هو رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن كفر بجحود فرض ، لم يحكم بإسلامه حتّى يُقرّ بما جحده ، والأقربُ عدمُ وجوبِ إعادة الشّهادتين . وكذا إن جحد نبيّاً من أنبياء الله تعالى الّذين أخبر الله تعالى عنهم ، أو كتاباً مِنْ كتبه ، أو مَلَكاً من ملائكته ، أو استباح محرّماً ، فلا بدّ في رجوعه من الإقرار بما جحده . وأمّا الكافر بجحد ( 2 ) الدّين من أصله ، فإنّ إسلامه يحصل بالشّهادتين ، ولو لم يعتقد التّوحيدَ افتقر إلى الشّهادة به ، وإن اعتقده كفاه الشّهادة بالرّسالة . ولو قال الكافر : أنا مسلمٌ أو مُؤْمنٌ ، فالأقربُ الاكتفاءُ بذلك ، ولو شهد الكافر بالشّهادتين ، ثمّ قال : لم أرد الإسلام ، فقد صار مرتدّاً ، ويُجْبر على الإسلام ، ويحتمل عدمُ الإجبار . 6935 . الحادي والعشرون : لو أُكْرِهَ المسلمُ على الكفر فأتى بكلمة الكفر ،

--> 1 . في « ب » : إلى جميع الخلق . 2 . في النسختين : « يجحد » . والصحيح ما أثبتناه .